ابن عابدين

467

حاشية رد المحتار

فأكثر ولو أقل لم يكن موليا وكذا حتى تطلع الشمس من مغربها أو حتى تخرج الدابة أو الدجال استحسانا لأنه في العرف للتأبيد وكذا إن كان يرجى وجودها في مدته لكن لا يتصور بقاء النكاح معه كحتى تموتي أو أموت أو أطلقك ثلاثا أو حتى أملكك أو أملك شقصا منك وهي أمة وإن تصور بقاؤه كحتى أشتريك لا يكون موليا لأن مطلق الشراء لا يزيل النكاح لأنه قد يشتريها لغيره ولو زاد لنفسي فكذلك لأنه قد يكون الشراء فاسدا لا يملك إلا بالقبض حتى لو قال لنفسي وأقبضك كان موليا فيصير تقديره لا أقربك ما دمت في نكاحي ولو قال حتى أعتق عبدي أو أطلق زوجتي فهو إيلاء عندهما خلافا لأبي يوسف ولا خلاف في عدمه في حتى أدخل الدار أو أكلم زيدا كما في النهر وغيره قوله ( لغير حائض الخ ) في غاية البيان معزيا للشامل حلف لا يقربها وهي حائض لم يكن موليا لأن الزوج ممنوع عن الوطء بالحيض فلا يصير المنع مضافا لليمين اه وبهذا علم أن الصريح وإن كان لا يحتاج إلى النية لا يقع به لوجود صارف كذا في البحر وقيده الشرنبلالي بحثا بما إذا كان عالما بحيضها وفصل سعدي في حواشي العناية بحمل ما في الشامل على ما إذا قال لا أقربك ولم يقيد بمدة أما لو قال أربعة أشهر فإنه يكون موليا ولو كانت حائضا وهذا معنى قول الشارح هنا لغير حائض وقوله بعده في المقيد ولو لحائض وأوضحه في النهر بأنه إذا قيده بأربعة أشهر يكون قرينة على إضافة المنع إلى اليمين اه أقول هذا كله مبنى على أن قول الشامل وهي حائض ليس من كلام الزوج لكن ذكر المقدسي أنه حال من مفعول يقربها لا من فاعل حلف أي فهو من كلام الزوج قلت وربما أفاده ما في كافي الحاكم حيث قال وإن حلف لا يقربها وهي حائض لم يكن موليا وإن حلف لا يقربها حتى تفعل شيئا تقدر على فعله قبل مضي أربعة أشهر لم يكن موليا وإن تأخر ذلك أربعة أشهر لم يضره اه فقوله حي تفعل من كلام الزوج قطعا فكذا قوله وهي حائض وقد أفاد علته بما ذكره بعده وهي أن مدة الحيض يمكن مضيها قبل أربعة أشهر فلا يصير موليا وإن زادت عليها ويؤيده تعليل الولوالجية بقوله لأنه منع نفسه عن قربانها في مدة الحيض وأنه أقل من أربعة أشهر اه ولو كانت العلة ما مر من كون الزوج ممنوعا عن الوطء بالحيض الخ لكان الواجب ذكر ذلك في شروط صحة الإيلاء بأن يقال يشترط في صحته أن لا يكون الزوج ممنوعا عن وطئها وقت الإيلاء ويرد عليه أنه يشمل ما إذا كانت محرمة أو معتكفة أو صائمة أو مصلية مع أنه سيأتي أنه يصح الإيلاء وهي محرمة وإن كان بينها وبين الحرم أكثر من أربعة أشهر ولا يكون فيؤه باللسان بل بالجماع لأن الإحرام مانع شرعي وهو لا يسقط حقها في الجماع فقد صح الإيلاء مع علمه بأنه ممنوع عن قربانها شرعا في مدة أربعة أشهر ففي حالة الحيض يصح بالأولى فما كان الجواب عن حالة الإحرام فهو الجواب عن حالة الحيض فاغتنم تحرير هذا المقام والسلام قوله ( لتعيين المدة ) أي لأن ذكر المدة قرينة على أن المنع لليمين لا للحيض بخلاف ما إذا لم يذكرها كما مر